العلامة الحلي
111
منتهى المطلب ( ط . ج )
وفي رواية محمّد بن سليمان الدّيلميّ « 1 » ، عن أبيه ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن البئر يكون إلى جنبها الكنيف ؟ فقال لي : ( انّ مجرى العيون كلَّها مع مهبّ الشّمال ، فإذا كانت البئر النّظيفة فوق الشّمال والكنيف أسفل منها ، لم يضرّها إذا كان بينهما أذرع ، وإن كان الكنيف فوق النّظيفة ، فلا أقلّ من اثني عشر ذراعا ، وإن كان تجاها بحذاء القبلة وهما مستويان في مهبّ الشّمال ، فسبعة أذرع ) « 2 » . وفي رواية زرارة ومحمّد بن مسلم ، وأبي بصير في الحسن ، قالوا : قلنا له : بئر يتوضّأ منها يجري البول قريبا منها ، أينجّسها ؟ قال : فقال : ( إن كانت البئر في أعلى الوادي ، فالوادي « 3 » يجري فيه البول من تحتها وكان بينهما قدر ثلاثة أذرع أو أربعة أذرع لم ينجّس ذلك شيء ، وإن كانت البئر في أسفل الوادي ويمرّ عليها الماء وكان بين البئر وبينه تسعة « 4 » أذرع ، لم ينجّسها ، وما كان أقلّ من ذلك ، لم يتوضّأ منه ) قال زرارة : فقلت له : فإن كان يجري يلزقها « 5 » وكان لا يلبث « 6 » على الأرض ؟ فقال : ( ما لم يكن له قرار فليس به بأس ، فإن استقرّ منه قليل فإنّه لا يثقب الأرض ولا يغوله حتى يبلغ البئر ، وليس على البئر منه بأس ، فتوضّأ منه إنّما ذلك إذا استنقع كلَّه ) « 7 » . لا يقال : هذا الحديث يدلّ على التّنجيس من وجوه :
--> « 1 » أبو عبد اللَّه محمّد بن سليمان بن عبد اللَّه الدّيلميّ ، ضعيف جدّا ، له كتاب ، قاله النّجاشيّ . وعدّه الشّيخ في رجاله من أصحاب الإمامين ، الكاظم والرّضا عليهما السّلام . مع توصيفه بالبصريّ ورميه بالغلوّ ، وقد وصفه بعض بالنّصريّ ولكنّه رجل واحد . قاله العلَّامة المامقانيّ . رجال النّجاشي : 365 ، رجال الطَّوسي : 359 ، 386 ، رجال العلَّامة : 255 ، جامع الرّواة 2 : 122 ، تنقيح المقال 3 : 122 . « 2 » التّهذيب 1 : 410 حديث 1292 ، الوسائل 1 : 145 الباب 24 من أبواب الماء المطلق حديث 6 . « 3 » كذا في النّسخ ، وفي المصدر : والوادي . « 4 » « ح » « ق » : سبعة . « 5 » كذا في النّسخ ، وفي المصادر : يلصقها ، يلزقها . « 6 » « ح » « ق » : يثبت . « 7 » الكافي 3 : 7 حديث 2 ، التّهذيب 1 : 410 حديث 1293 ، الاستبصار 1 : 46 حديث 128 ، الوسائل 1 : 144 الباب 24 من أبواب الماء المطلق حديث 1 ، وفيه : يلصقها - وفي الجميع بتفاوت يسير .